قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 20

الجزء ٢٠ · صفحة ٤٧٥

ورددت لك الجواب؛ لتمييز ما منه ما /434/ أنت فيه وعليه، وتلتمس لنفسك موافقة الصّواب إن شاء الله.

قلت له: وهل لِمَن ابتُلي بمثل هذه البلوى التّي لا مخرج له فيها عن الحقن والمدافعة والاحتشاء في الصّلاة أن يؤمّ النّاس في الصّلاة، وهو على تلك الحالة؟ قال: أمّا على وفق ما قاله شيخنا الصّبحي ? في مجمل قوله: إنّه إذا جازت له الصّلاة؛ جاز له أن يؤمّ فيها غيره؛ غير أنّي أقول: إنّ قوله هذا مجملٌ من القول، ويحتمل التّأويل له كما قد ثبت، فصح عنه من القول في غيره؛ وأقول: إنّه إذا كان مِن خلفه مَن هو مثله، أو دونه؛ جازت إمامته، وتمّت صلاته وصلاتهم.

قلت له: في أيّ شيءٍ إذا كانوا مثله أو دونه في الصّحة(1)، أو الثّقة، أو الأمانة والفضل؟ قالوا(2): في الوجهين جميعًا.

قلت له: أرأيت إذا كان مَن خلفه من الجماعة أصحّاء، غير أنّهم دونه في الفضل، وهو على تلك الحالة من العذريّة؛ أتتمّ صلاته وصلاتهم خلفه؟ قال: إذا كانوا(3) واحدهم حاله حال أهل الثّقة والأمانة والعدالة، ويحسن الصّلاة والقراءة والتّكبير؛ فيعجبني أن يكون مثل هذا أولى بالإمامة دون المبتلى، ولو كان دونه في الفضل، وإذا لم يكن فيهم أحدٌ /435/ على هذه الصّفة؛ أن يكون هذا هو الإمام في الصّلاة لسابقِ فضله وعمله وورعه وزهده، ولا يعجبني

(1) هذا في ث. وفي س: الصحبة.

(2) هكذا في ث، س. ولعلّه: قال.

(3) هكذا في ث، س. ولعلّه: كان.

٩٬٠٨٢ / ٣٦٬٧٥٥