قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 20

الجزء ٢٠ · صفحة ٤٧٦

الاستنكاف له، والتولّي عن الإمامة حتّى يتولاّه من لاحظّ له فيها حال وجود مَن هو بها أولى.

فافهم يا أخي معاني ما أجبتك في هذه المسألة، فقد أكثرتَ عليَّ السّؤال في هذه المسألة، فأوضحت لك حسب ما اتّضح لي معناه ما هو خارج من معاني الأثر الوارد عن أولي العلم والبصر، فانظر إليه، واعمل بعدله، وازدد من سؤال المسلمين مِن أهل زمانك وعصرك وأوانك، وإن وجدت لذلك سبيلاً، ورأيت لنازلتك وقصّتك دليلاً، وإلاّ فارجع إلى مراجعة الأثر، ولا تألف(1) عن ذلك جهدًا اتّكالاً على مَن يعترض المعاني بالخرص لها، لا عن ثقافةِ علمٍ، ولا قوّة فهمٍ، وأنا أستغفر الله مِن جميع ما خالفتُ فيه وفي غيره الحقَّ والصوابَ.

مسألة عن ابن عبيدان: في المصلّي برطوبةٍ خرجت من منخريه، ينظره ويحسبه دمًا؟ الجواب -وبالله التّوفيق-: إذا نظر إلى ما يخرج من منخريه؛ يعجبني أن يعيد الصّلاة، وإن لم ينظر، ومضى على صلاته فجائز له ذلك، ما لم يستيقن بخروج الدّم، والله أعلم.

قال الشّيخ عامر بن علي ?: إذا نظر فرآه دمًا، وإذا لم يره دمًا فيعجبني /436/ تمام صلاته، ولو أنّه أدخل أصبعه في أنفه فلا يضرّه؛ لأنّه من مصالح صلاته، وفيه اختلافٌ، والله أعلم.

(1) هكذا في ث، س. ولعلّه: تألُ. "أَلا، يَأْلو، أَلْوًا، وأُلُوًّا … : قَصَّر وأَبطأَ". لسان العرب: مادة (ألا).

٩٬٠٨٣ / ٣٦٬٧٥٥