الجزء 20
الجزء ٢٠ · صفحة ٤٧٩وأمّا الذي بثوبه دمٌ؛ فقد قال من قال: على من رآه أن يعلمه(1)، وأوجب مِن ذلك إذا كان يأثم به. وقال من قال: لا يلزمه ذلك؛ لأنّ المصلّي(2) معذورٌ من الإثم والنّقض في بعض القول؛ فالمشاهد أعذره، وأمّا من لا يحسن الوضوء؛ فلا يلزم المشاهد له الإنكار]](3) إلاّ أن يعلم أنّ ذلك الوضوء يصلّي(4) به اللاّزم؛ فعليه أن ينكر فعله، ولا يصلّي خلفه بذلك الوضوء، ولا تجوز الصّلاة بوضوءٍ ناقصٍ.
وأمّا بقدمه نقطةٌ لم يصبها الوضوء؛ فعندي أنّه يختلف في إعلامه؛ ففي بعض القول: لا عليه إعلامه؛ لأنّه سالم من الإثم، ومهما علم؛ وجب عليه البدل، بلا إثمٍ. وفي بعض القول: إنّ عليه ذلك؛ لأنّه مِن طاعة الله، وإن كان صاحبه معذورًا؛ فعلى هذا أن(5) يقيم حجّة الله، وهذا على التّعاون على البرّ والتّقوى. وعندي أنّه يخرج في بعض المذاهب: إن كان المنسيّ أقلّ من درهمٍ؛ فلا إعلام(6) عليه، وإن كان فوق ذلك؛ فعليه الإعلام؛ لأنّ في الكثير يجب البدل، وفي القول (ع: القليل) ينزل العذر، والله أعلم.
مسألة: ومن جواب الشّيخ ناصر بن أبي نبهان الخروصي: ما قولك في رجلٍ اطّلع على والديه أنّهما لا يحسنان الصّلاة، مثل تحريف القراءة في الفاتحة،
(1) هذا في س. وفي ث: يعمله.
(2) هذا في س. وفي ث خرم بمقدار كلمة.
(3) زيادة طويلة من ث. وقد سقط تصوير صفحتين من الأصل.
(4) هذا في ث. وفي الأصل خرم بمقدار كلمة.
(5) زيادة من ث.
(6) ث: أعلم.