قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 03

الجزء ٣ · صفحة ٩٥

يعمل به. وقيل: المحكم ما فيه من الحلال والحرام، وما سوى ذلك متشابه يصدّق بعضه بعضا. وقيل: المحكم ما لا يحتمل من التأويل غير وجه واحد، والمتشابه ما احتمل من التأويل أوجها. وقيل: المحكم ما عرف العلماء تأويله وفهموا معناه، والمتشابه ما ليس لأحد إلى علمه سبيل، ما استأثر الله بعلمه. وقيل: المحكمات حججها واضحة، ودلائلها لائحة لا حاجة لمن سمعها إلى طلب معانيها.

والمتشابه: الذي لا يدرى علمه بالنظر، ولا يعرف العوام تفسير الحق فيه من الباطل. وقال بعضهم: المحكم ما أجمع على تأويله، والمتشابه ما ليس فيه بيان قاطع.

والقرآن في الحقيقة كله محكم في معنى حقه وثبوته، قال الله تعالى: ﴿الر كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِن لَّدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ﴾ [هود:1] ومتشابه من وجه: وهو أنه يشبه بعضه بعضا في الحسن، ويصدق بعضه بعضا. وقيل: المتشابه التهجي في أوائل السور: ﴿فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ﴾ [آل عمران:7]، وهم اليهود والنصارى، ﴿ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ﴾، وهو طلب الشرك والشبهات واللبس؛ ليضلوا بها جهّالهم، ﴿وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ﴾ تفسيره /57/ وعلمه، وقيل: ابتغاء عاقبته، وطلب [أجل مدة](1) محمد - صلى الله عليه وسلم - وأمته من حساب الحمل، والله أعلم.

مسألة: ومنه: وقيل: المعنى في متشابه القرآن أن الله - عز وجل - خلق عباده؛

(1) ث: مدة أجل.

٩١٠ / ٣٦٬٧٥٥