الجزء 21
الجزء ٢١ · صفحة ١٢زواره»(1). وقيل: من حافظ على صلاة الجماعة فقد ملأ نحره عبادة (وفي خ: ملأ الله نحره عبادة). وقيل في رجلين بات أحدهما يصلي حتى أصبح، ولم يصل العشاء الآخرة، ولا الفجر في جماعة، وأحدهما صلى العشاء الآخرة والفجر في جماعة، ولم يصل ليلته تلك: إنه هو أفضل. وقيل: الذاهب إلى صلاة الجماعة له بكل خطوة خطاها حسنات ودرجات، وتكفر عنه سيئات، وكذلك رجوعه إلى منزله. وكان بعض الفقهاء يقصر الخطى إذا أراد المسجد للصلاة، ويستحبّ أن يذكر إذا دخل المسجد، يقول: "الحمد لله والسلام على المرسلين، اللهم صل على محمد، وافتح لي أبواب رحمتك" فإذا خرج قال: "اللهم صل على محمد، وافتح لي أبواب فضلك".
مسألة: وحدّث سفيان عن مجاهد عن ابن عباس أنه جاءه رجل فسأله عن رجل يصوم النهار ويقوم الليل، ولا يشهد جمعة ولا جماعة، فقال: في النار. وسأله شهرا، فقال: في /6 م/ النار، (وفي خ: فقال ذلك من أهل النار).
قال غيره: ولعل ذلك إذا كان من غير عذر ولم يتب حتى مات، فإن صحت الرواية عن ابن عباس فلا تخرج عندي إلا على هذا المعنى، فينظر في ذلك.
ومن جامع أبي الحسن ?: من ترك صلاة الجماعة بلا عذر فهو خسيس المنزلة ولا يبرأ منه. وقد قيل: يستتاب، فإن تاب وإلا برئ منه.
(1) أخرج شطره الأول أبو نعيم بلفظ قريب في معرفة الصحابة، رقم: 4923. وأخرج شطره الآخر الطبراني بمعناه في الكبير، رقم: 10324، 10/ 161.