قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 21

الجزء ٢١ · صفحة ١٣

مسألة: وقال ابن مسعود ?: من سرّه أن يلقى الله غدا مسلما؛ فعليه بهؤلاء الصلوات حيث ينادى بهن، فإن الله بيّن لكم سنن الهدى، لعل أحدكم أن يكون له مسجد في بيته يصلي فيه، فلو أنكم كلكم فعلتم ذلك لكنتم تركتم سنة نبيكم، ولو أنكم تركتم سنة نبيكم لكنتم قد ضللتم، وكان في عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا يدع صلاة الجماعة إلا منافق. وقيل: أربعة يوم القيامة على كثبان من مسك لا يفزعون يوم القيامة: رجل قامت الصلاة بتأديته(1)، ومن قرأ القرآن وأقرأه، وإمام عادل، وعبد مملوك مطيع لله وناصح لسيده.

مسألة: وقيل: «إن النبي - صلى الله عليه وسلم - فَقَدَ عليّا من صلاة الفجر في جماعة، فأتى فاطمة ? فقال لها: ما شغل ابن عمك عن صلاة الفجر؟ فقالت: يا رسول الله صلى الله عليك وسلم بات يصلي، فلما طلع الفجر 6 س صلى واضطجع، قال: فلو صلى في جماعة لكان أفضل له»(2).

مسألة: وفي الرواية أن ابن أمّ مكتوم قال: «يا رسول الله صلى الله عليك وسلم، إني رجل ضرير البصر شاسع الدار لا قائد لي، هل لي من رخصة أن

(1) ث: بباديته.

(2) أخرجه موقوفا مالك في الموطأ بلفظ: «أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ فَقَدَ سُلَيْمَانَ بْنَ أَبِي حَثْمَةَ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ، وَأَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ غَدَا إِلَى السُّوقِ. وَمَسْكَنُ سُلَيْمَانَ بَيْنَ السُّوقِ وَالْمَسْجِدِ النَّبَوِيِّ فَمَرَّ عَلَى الشِّفَاءِ أُمِّ سُلَيْمَانَ، فَقَالَ لَهَا: «لَمْ أَرَ سُلَيْمَانَ فِي الصُّبْحِ». فَقَالَتْ: إِنَّهُ بَاتَ يُصَلِّي، فَغَلَبَتْهُ عَيْنَاهُ، فَقَالَ عُمَرُ: «لَأَنْ أَشْهَدَ صَلَاةَ الصُّبْحِ فِي الْجَمَاعَةِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَقُومَ لَيْلَةً»، كتاب صلاة الجماعة، رقم: 7. وأخرجه بلفظ قريب كلّ من: عبد الرزاق في مصنفه، كتاب الصلاة، رقم: 2011؛ وابن أبي شيبة في مصنفه، كتاب الصلوات، رقم: 3358.