قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 21

الجزء ٢١ · صفحة ١٦

المصر أم لا؟ قال: في اعتباري أنّه لا يبرؤون من صلاة الجماعة حتى يصح قيام أهل المصر بحكم أو اطمئنانة.

مسألة لغيره: وروي عن ابن عباس رضيه الله أنه قال: إن صلاة الجماعة فريضة؛ لقول الله تعالى: ﴿الَّذِي يَرَاكَ حِينَ تَقُومُ (218) وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ﴾ [الشعراء:218،219]، وقال النبيء - صلى الله عليه وسلم -: «إذا حضرت الصلاة فليؤمّكم أكبركم سنّا»(1)، واختلف أصحابنا في قيام البعض عن البعض في قيام صلاة الجماعة؛ فقال بعضهم: يجزي قيام البعض من أهل المصر عن البعض. وقال بعضهم: لا يجزي. وقيل: إن الاثنين إذا كانا غير مسافرين تلزمهما صلاة الجماعة؛ لأنهما مخاطبان بأداء فرض الصلاة جماعة عند القدرة على ذلك في بعض القول، وإن كان جماعة في قريتهم مسجد يحضرون إليه في أوقات الصلاة فيصلون فيه الثلاثة أو(2) الاثنان والأربعة والأكثر، فيصلون فرادى وفيهم من يقرأ القرآن، فإنهم إن كانوا يقدرون على عمارة المسجد بصلاة الجماعة، فلا يسعهم تضييع صلاة الجماعة، إن كان في قريتهم من يقوم بالجماعة غيرهم أو لم يكن. وقول: إذا كان في القرية من يقوم بصلاة الجماعة غيرهم فهو أهون من العذر، والله أعلم.

(1) أخرجه بلفظ: «إِذَا حَضَرَتِ الصَّلاَةُ فَلْيُؤَذِّنْ لَكُمْ أَحَدُكُمْ، وَلْيَؤُمَّكُمْ أَكْبَرُكُمْ» كلّ من: البخاري، كتاب الأذان، رقم: 628؛ والنسائي، كتاب الأذان، رقم: 635. وأخرجه مسلم بلفظ: «ثم ليؤمّكم»، كتاب المساجد ومواضع الصلاة، رقم: 674.

(2) ث: و.