الجزء 21
الجزء ٢١ · صفحة ١٨وحجة من قال بفرض الكفاية قوله - صلى الله عليه وسلم -: «ما من ثلاثة في قرية أو بدو لا تقام فيهم الصلاة إلا استحوذ عليهم الشيطان، فعليكم بالجماعة فإنما يأكل الذئب القاصية»(1).
وحجة من قال: إنها فرض عين أحاديث منها قوله - صلى الله عليه وسلم -: «لقد هممت أن 8 س آمر بالصلاة فتقام، ثم آمر رجلا فيصلي بالنّاس، ثم أنطلق معي رجال معهم حزم من حطب إلى قوم لا يشهدون الصلاة فأحرق (ع: عليهم) بيوتهم بالنار»(2). وجوابه: إنه لم يحرق، وإن هذا كان في المنافقين، انتهى. فينظر في ذلك كله، ولا يؤخذ إلا بعدله.
مسألة: قيل: إن المرض عذر في التخلف عن إتيان المسجد لصلاة الجماعة؛ لأنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لما مرض تخلّف عن الجماعة. ويكره لمن يأكل الثوم والبصل أن يحضر الجماعات، وأن يغشى المساجد.
قال غيره: لم نجد لتغييره مثل السمن.
(رجع) ومن غيره: «نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - عن أكل الثوم»(3). وعنه - صلى الله عليه وسلم - من طريق
(1) أخرجه أبو داود، كتاب الصلاة، رقم: 547؛ والنسائي، كتاب الإمامة، رقم: 847. وأخرجه أحمد بلفظ قريب، رقم: 21710.
(2) أخرجه مسلم، كتاب المساجد ومواضع الصلاة، رقم: 651؛ وأبو داود، كتاب الصلاة، رقم: 548؛ وابن ماجة، كتاب المساجد والجماعات، رقم: 791.
(3) أخرجه بلفظ قريب كلّ من: البخاري، كتاب المغازي، رقم: 4215؛ والروياني في مسنده، رقم: 891؛ والطحاوي في شرح معاني الآثار، كتاب الكراهة، رقم: 6605.