الجزء 21
الجزء ٢١ · صفحة ١٩أبي سعيد: «نهى عن أكل البصل والكراث والثوم»(1).
قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان: لم ينه عن أكل الثوم على الإطلاق بل نهى عن آكله أن لا يدخل مسجده - صلى الله عليه وسلم -، فقيل: إنه مخصوص به مسجده، وفيه رأي في زمانهم، وفيه رأي في كل زمن، ويصح أن يعمّ مسجد الحرام ومسجد الأقصى. وقيل: لا يؤذي به جماعة مسجد في صلاة جماعة عموما، وأما في غير أوقات يذهب به إلى الجماعة فلا بأس، ومثله البصل والكراث، والكراث أقل رائحة منهما.
(رجع) ويستحب لمن به بول أو غائط أن يبدأ به قبل الصلاة، وجائز التخلف عن الجماعة في الليلة المطيرة /9 م/ من أجل المطر. وإذا حضر العِشاء والعَشاء؛ فقول: يبدأ بالعَشاء؛ إذا كانت نفسه شديدة الطلب إليه، وإن لم يكن كذلك فيبدأ بالصلاة أحبّ إلينا. وقد جاء في صلاة الجماعة من الفضل والأخبار المروية عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما يطول شرحه، وهي واجبة وسنة متبعة، وسيرة حسنة وبها عمارة مساجد الله؛ وسببها(2) اجتماع عباد الله ومع اجتماعهم على هذه الصفة؛ إذ الله - جل جلاله - يباهي بهم الملائكة عند قيامهم لتأدية عبادته، وأداء مفترضاته، وهي على الكفاية إذا قام بها البعض سقط عن من لم يقم بها. وقيل: إن صلاة الجماعة تفضل على صلاة المنفرد بخمس وعشرين
(1) أخرجه ابن الجعد في مسنده، رقم: 3328. وأخرجه بلفظ قريب كلّ من: أحمد، رقم: 11805؛ وأبي داود الطيالسي في مسنده، رقم: 2285.
(2) ث: وبسببها.