قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 21

الجزء ٢١ · صفحة ٢٦

يوافى يوم القيامة بأحسن من الصّلاة، وأنها ستطل على سائر الأعمال، ثم ينادى بصوت رفيع: لن يخيب ولن يخسر من جاءني. وجاء عن النبيء - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «من شهد الصلاة في جماعة أربعين يوما لا يحرم(1) بينهن صلاة، ولا تكبيرة الافتتاح وهو في المسجد، كتب الله له براءة من النار»(2). وقال: «من توضّأ في بيته وأحسن وضوءه، ثم أتى إلى المسجد قرُب أو بعُد؛ إلا كتب الله له بكل خطوة حسنة، ومحا عنه بأخرى سيئة حتى ينتهي، فإذا قضى صلاته خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه، وخرج مغفورا له»(3). وقال ابن عباس: صلّى النبي - صلى الله عليه وسلم - صلاة الصبح في جماعة، فلما انفتل من محرابه أقبل علينا بوجهه الكريم، وقال: «معاشر الناس، رجل من أمتي يدخل المسجد فلا صلاة له حتى يعيدها، ورجل آخر من أمّتي يدخل المسجد له فضل صلاة واحدة، ورجل آخر من أمتي يدخل المسجد له فضل عشر صلوات، ورجل آخر من أمتي يدخل المسجد له فضل /13 م/ خمس وعشرين صلاة، ورجل آخر من أمتي يدخل المسجد له فضل

(1) ث: يخرم.

(2) أخرجه بمعناه كلّ من: الترمذي، أبواب الصلاة، رقم: 241؛ وابن الأعرابي في معجمه، رقم: 1206؛ وابن سمعون في أماليه، رقم: 89.

(3) أخرجه بمعناه كلّ من: أبي داود، كتاب الصلاة، رقم: 563؛ والبيهقي في الكبرى، كتاب الصلاة، رقم: 5011. وأخرجه الطبراني في الكبير بمعناه دون قوله: «فإذا قضى صلاته خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه، وخرج مغفورا له»، رقم: 13328، 12/ 355.