الجزء 21
الجزء ٢١ · صفحة ٢٨الجواب: لم أجد ذلك مفسَّرا، وإنما سمعتها هكذا، وأرجو أنها ترفع عن قومنا، ويعجبني أن يكون تأويلها إذا فاتت الإنسان في حال وجوبها عليه من غير عذر، فعلى هذا يكون فواتها ذنبا، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وفيمن يطلب إليه من حضره من الناس أن يصلي بهم جماعة فأبى عليهم من غير عذر، فيصلُّون فرادى، أيأثم بذلك أم لا؟
الجواب: على قول من يقول: إنّ الجماعة إذا قام بها البعض سقط عن الباقي، فإذا كانت الجماعة قائمة بغيرهم؛ لم يلزمه إثم على هذا القول، إلا أن تكون في ذلك نيّة غير صالحة، فعسى أن يأثم من نيته الفاسدة، وعلى قول من يقول: إن صلاة الجماعة لازمة على كلٍّ في نفسه إلا أن يكون له عذر، فإن كان هذا ليس له عذر في ترك الصلاة بالجماعة يسعه من أجل تركها؛ فهو حقيق بالإثم، والله أعلم.
مسألة: قال محمد بن محبوب: أكل الثوم لمن يصلي مع الناس مكروه. وقد قال - صلى الله عليه وسلم - في الثوم والبصل لأصحابه: «إنّ من أكله منكم فلا يصلّي معنا»(1) أو قال: /14 م/ «في صفّنا»؛ وذلك لئلا يؤذي بعضهم بعضا، والله أعلم.
مسألة: الشيخ سليمان بن محمد بن مداد: وما معنى قولهم: "الأئمة ضمناء والمؤذنون أمناء"؟ قال: أرجو أن الأئمة ضمناء فيما تقلّدوه من الصلوات
(1) أخرجه بمعناه كل من: البخاري، كتاب الأذان، رقم: 856؛ ومسلم، كتاب المساجد ومواضع الصلاة، رقم: 562؛ وأحمد، رقم: 12937.