الجزء 21
الجزء ٢١ · صفحة ٢٩إن فعلوا فيها ما ينقضها فيما بينهم وبين أنفسهم، وعليهم أن يأتوا بها تماما من غير نقصان. والمؤذنون أمناء في أوقات الصلاة من تقديمها وتأخيرها، والله أعلم.
مسألة عن الشيخ محمد بن عبد الله بن مداد: وفي الجماعة إذا اختاروا رجلا أن يصلي بهم، فأبى أن يصلي بهم، أعليه إثم أم لا؟ قال: لا يجوز له إلا من عذر، والله أعلم.
مسألة: وفي الإمام إذا أمره الجماعة أن يصلي بهم، فأمر هو غيره أن يصلي بهم، أيجوز ذلك أم لا؟
الجواب: يجوز ذلك إذا رضي به الجماعة وكان ثقة، والله أعلم.
مسألة من جواب الشيخ ناصر بن خميس بن علي: وقد جاء في آثار المسلمين: إذا اجتمع أناس، وقالوا لأحدهم أن يصلي بهم جماعة فأبى وقال: لم يُمكنّي ذلك، ثم كاثروه(1) فصلى بهم؛ فلا بأس عليه في صلاته وصلاتهم، والله أعلم.
قال غيره ولعله أبو نبهان: نعم، إن كان صادقا في مقاله أنه لا يمكنه أن يصلي بهم في حاله، وإلا ففي صحة(2) صلاته يخرج معنى 14 س الاختلاف على ما أراه؛ لأنّه لابدّ وأن يدخل عليه في وضوئه بالكذب في تمامه وفساده به، والصلاة تابعة له في ذلك.
(1) وكاثَرْناهم فَكَثَرناهم؛ أَي: غلبناهم بالكَثْرَةِ، وكاثَرُوهم فَكَثَرُوهُمْ يَكْثُرونَهُمْ كانوا أَكْثَرَ منهم. لسان العرب: مادة (كثر).
(2) هذا في ث. وفي الأصل: صحة صلاة.