قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 21

الجزء ٢١ · صفحة ٣٠

مسألة: قال أبو إسحاق: وصلاة الجماعة أفضل لكن تكره في ثلاث خصال، أحدها: إذا كان مسجد قد صلى فيه جماعة مرة، فيكره أن تصلى فيه تلك الصلاة بجماعة ثانية. والثاني: أن يشك في صلاة فيلزمه إعادتها؛ فليصلها فرادى ولو كان في وقتها. والثالث: أن يذكر فساد صلاة قد مضى وقتها؛ فإنه يبدلها فرادى، وأحبّ أن يصلي التهجد سحرا فرادى.

قال الناظر: إن الصلاة بالجماعة بعد الجماعة لا تتم؛ إذا كانت صلاة الجماعة ثابتة في المسجد، والمسجد معمور بها. وقيل: تكره. وقيل: جائزة، وهو استحسان الشيخ أبي سعيد، وهذا إذا كانت صلاة الجماعة الثانية حيث تجوز الصلاة مع الجماعة الأولى، والله أعلم.

مسألة: وعنه: قال أبو إسحاق: وأربع خصال يحملها الإمام عن المأموم، أحدها: القراءة كلها إن أدركه قائما، وقيل: ما عدا فاتحة الكتاب. والثاني: القراءة أيضا إذا أدركه راكعا على قول. والثالث: قول "سمع الله لمن حمده". والرابع: الجهر بالقراءة.

قال غيره: إن أكثر القول: لا يحمل الإمام عن /15 م/ المأموم قراءة الحمد، وقول "سمع الله لمن حمده" وهو المعمول به عندنا، والله أعلم.

مسألة: وسئل الشيخ ناصر بن أبي نبهان الخروصي عن هذه المسألة أن بعض العلماء قال: "إذا فسد الناس وتغيرت الجوامع؛ فصلاة المرء في منزله خير له من صلاته مع الجماعة"، ما تفسير الجماعة، وما فساد الناس؟

فالجواب: قد قدمنا أن هذه ليست من مسائل الدين الأصولية التي لا يجوز فيها الاختلاف، فهي من مسائل الرأي، ولكل عالم عارف أن ينظر فيها الرأي الأصح والأعدل، والأصح هو الأعدل، والأعدل هو الأصح، وقد اتفق غالب