قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 21

الجزء ٢١ · صفحة ٣٤

كان أفضل له أن لا يصليها خلفه، فإن أمكنه جماعة مع غيره وإلا صلاها منفردا، وتكون صلاته منفردا هو بها أفضل له هو، لا أنّ صلاته تلك أفضل صلاة من أن تكون صلاة جماعة أن لو أمكنه وأتى بها صلاة جماعة بوجهها، بل يكون هو في صلاته تلك أنه لم يتفق له إتيانها بالوجه الأفضل، فلا 17 س يصحّ الحكم على الإجمال في حين من الأوقات أنّ صلاة المنفرد أفضل من صلاتها جماعة على الوجه الصحيح في أدائها جماعة، إن جاءت حالة على الخصوص أفضل أداؤها منفردا، فإنما هو أفضل له لا هي أنها هي أفضل، فافهم الفرق بين ذلك؛ فإنّه كنحو من عليه عيلة صبيان ونساء وهو فقير؛ إن انقطع في تعليم العلم لم يمكنه أداء واجب القيام بمن لزمه عوله، وإن سعى في تحصيل ذلك لم يمكنه تعليم علم الشريعة على وجه الوسيلة، فالأفضل له هو في نفسه ترك تعليم الشريعة إذا كان على وجه الوسيلة لا على وجه اللازم عليه والقيام بما لزمه القيام به، ولمّا صحّ فيه هو الحكم في أفضل الحالتين لا يصح أن يكون ترك تعليم علم الشريعة إذا كان على وجه الوسيلة هو الأفضل على الإطلاق حتى في حقه هو؛ لأنّه لو قدر على الحالتين لكان تعليمها مع ذلك هي الدرجة الأعلى له عن التعليم، لكان ترك السعي والقيام بمن لزمه عوله من غير سعي شاغل مانع له عن التعليم، لكان ترك السعي والاشتغال بالتعليم هي الدرجة الأعلى.

فكذلك الصلاة جماعة هي الأفضل إذا جاءت من الإمام والمأموم على الوجه الذي /18 م/ ينبغي فيها؛ لقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: «إنّ صلاة الجماعة تعدل صلوات