قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 21

الجزء ٢١ · صفحة ٤٠

قد قيل: إنهم إذا استووا في ذلك فأحسنهم وجها ولا يبعد ذلك؛ لأن الله تبارك وتعالى لا يكاد أن يجعل الحُسن والجمال إلا في أوليائه فيُفضلهم بذلك.

مسألة: قال أبو المؤثر: يوجد في الكتب أنّ الإمام 19 س الأكبر لا يؤمه أحد في الصلاة، لعله إلا بإذنه.

مسألة: ومن جامع محمد بن جعفر: وأولى بالإمامة من القوم أقرؤهم للقرآن وأعلمهم بالسنة، فإن استووا في ذلك فأفضلهم ورعا وأثبتهم صلاحا، فإن استووا في ذلك فأكبرهم سنا.

ومن غيره: قال: وقد قيل: إن استووا في (ع: ذلك) فأصبَحهم وجها.

مسألة: وقال أبو المؤثر: رُفع إلي في حديث أن سلمان(1) الفارسي أقام الصلاة بقوم معه، ثم قال لهم: يتقدم أحدكم. فقالوا: سبحان الله، يا أبا عبد الله، ما كنا لنتقدم بك، ثم قال: أكلكم بي راض؟ فقالوا: نعم، فتقدم وصلى بهم، فلما قضى صلاته أقبل عليهم فقالوا: نعم، فقال: إني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «ثلاثة يقومون إلى الصلاة لا تقبل صلاتهم: امرأة قامت إلى الصلاة وزوجها غضبان، وعبد أبِق من مولاه حتى يرجع إليه ويضع يده مع أهله، وإمامُ قوم صلى بهم وهم له كارهون»(2). ونقول(3): تفسير الحديث في المرأة إذا قامت إلى الصلاة وزوجها غضبان، فنقول: إذا غضب عليها في حق له عليها لم تؤده

(1) هذا في ث. وفي الأصل: سليمان.

(2) أخرجه بمعناه كلّ من: ابن أبي شيبة في مصنفه، كتاب الصلوات، رقم: 4112؛ وابن بشران في أماليه، رقم: 179؛ والبيهقي في الكبرى، كتاب الصلاة، رقم: 1830.

(3) ث: ويقول.