الجزء 21
الجزء ٢١ · صفحة ٤١إليه وهي قادرة، فهو كما ذكر عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، وإن غضب عليها زوجها بغير حق، وإنما يلتمس عليها العلة فلا بأس عليها.
مسألة عن أبي علي: وعن قول المسلمين في إمام يصلي(1) بقوم وفيهم من أعرف /21 م/ منه؛ فلا يزالون في سَفال في أمر(2) دينهم في جميع الدين والصلاة دون غيرها، وما يبلُغ ذلك في صلاتهم؟ الذي عرفت لعله إذا صلى بقوم وفيهم من أفضل منه فهو كذلك إلا أن يمتنع الأفضل عن الصلاة، والسفال هاهنا لعله النقض، والله أعلم.
مسألة: أحسب عن أبي بكر أحمد بن محمد بن أبي بكر: فأما الرّجل الذي صلى بقوم ولم يأمروه، ولا استأذنهم وصلى بهم، فيعجبني أنهم إذا صلّوا ولم ينكروا عليه جاز له ولهم، ويستحبّ أن يستأذنهم إذا أراد أن يصلي بهم، والله أعلم. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.
مسألة: ومن جواب الشيخ ناصر بن خميس بن علي النزوي: وما معنى قول المسلمين: "لا صلاة لمن صلى بقوم وهم له كارهون"، أذلك إذا كرهوه من قبل الدين، أم لو كانت كراهيتهم له من قبل أسباب الدنيا؟ فسّر لي معنى ذلك.
الجواب -وبالله التوفيق-: يخرج ذلك إذا كانوا أفضل منه، والله أعلم.
قال غيره ولعله أبو نبهان: لا أعرفه كذلك؛ إذ قد يجوز له على الرضى أن يصلي بمن هو أفضل منه فتصحّ له لجوازها ولهم معه ما جاز لأَن يكون إماما لمن اتّبعه، وإن تركوا ما ينبغي في الأولى بهم من تقديم الأفضل، فهي في تمامها كذلك