الجزء 21
الجزء ٢١ · صفحة ٤٢ولا شك في ذلك، وعسى في قول من رجا في المراد به مع الكراهية منهم؛ لتقدمه 21 س عليهم فقال فيه: هو أن يأخذهم بها على وجه الإكراه جبرا، أن يكون أقرب معنى في تأويله من قوله؛ إذ ليس له أن يقدمهم قهرا، فإن فعله لم تصح؛ لأنه من المعاصي، فكيف يجوز أن تصحّ من العاصي. وعلى قول آخر: فيجوز لأن تقع عن واحدة، فإن رجع فتاب إلى ربه، جاز لأن يختلف في ردّ ما صلح من عمله حال زلله، والله أعلم.
(رجع) وقال الشيخ الصبحي في جوابها، الجواب: لم أحفظ مما كرهوه، ولعل الأثر فيه مجمل(1)، وعندي جميع الكراهية إذا جبرهم على الإمامة كارهين.
(رجع إلى جواب الشيخ ناصر بن خميس): أرأيت إذا كرهه البعض ورضيه البعض، فما حدّ ذلك؟
الجواب -وبالله التوفيق-: على الأغلب من أهل الفضل، والله أعلم.
قال غيره: لعله أبو نبهان: وفي الأثر أنّ بعضا كان من حبّه له أن لا يصلي بهم إذا كرهه اثنان من صالحي الجماعة، أو قال من المسلمين منهم، وإن صلى بمن رضيه جاز له.
(رجع) وإن خاف أن يكونوا كارهين له بقلوبهم، ويظهرون الرضى بإمامته بألسنتهم، فما القول في ذلك؟
الجواب -وبالله التوفيق-: فإن الله تعبد خلقه بالظاهر منهم لبعضهم بعض، وإن ارتاب في شيء وقف عنه، فالمؤمن وقاف، والله أعلم.
(1) ث: يحمل.