الجزء 21
الجزء ٢١ · صفحة ٤٣قال غيره ولعله أبو نبهان: نعم، هو كما قاله في هذا؛ لأنه له وعليه /22 م/ ما ظهر لا غيره مما بطن عن علمه فاستتر، وإن هم أظهروه لغيره فليس عليه من أمره شيء على حال، وما خافه أن يكون من الكراهية له في قلوبهم فليس فيه ما يمنعه من الصلاة بهم، ما لم يصح معه من علمه أو بغيره ممن تقوم به الحجة عليه في ظاهر الحكم، فيلزمه أن يمتنع أو يرتاب في الرضى؛ لمعنى يدله عليه فيدخله على قلبه فيكون الترك أولى ما(1) به في الورع لا في غيره من اللازم، ما لم يصح عنده ما بهم من كراهية له في ذلك.
مسألة عن الشيخ سليمان بن محمد بن مداد: في معنى ما قيل: "لا صلاة لإمام يصلي بقوم وهم له كارهون" أرجو أن يكون ذلك منه على الجبر منه بالصلاة خلفه، فإن صلوا معه على ذلك وأتى بإتمام الصلاة ولم يفعل فيها ما ينقصها؛ فقد قيل بإجازة ذلك على بعض القول، والله أعلم.
مسألة من كتاب منهج الطالبين: وفي جامع أبي محمد ?: روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «ليؤمَّكم أقرؤُكم لكتاب الله، فإن كانوا في القراءة سواء فأعلمُكم بالسنة، فإن كانوا في ذلك سواء فأكبركم سنا، فإن كانوا في ذلك سواء فأقدَمُهم هجرة»(2). وقال - صلى الله عليه وسلم -: «إنما جُعل الإمام إماما ليؤتم به»(3). وقال:
(1) زيادة من ث.
(2) أخرجه بلفظ قريب كلّ من: الطبراني في الكبير، رقم: 619، 17/ 224؛ وتمام في فوائده، رقم: 1700. وأخرجه ابن عساكر في معجمه بمعناه، رقم: 569.
(3) أخرجه الربيع، كتاب الصلاة ووجوبها، رقم: 240. وأخرجه بلفظ قريب كلّ من: البخاري، كتاب الصلاة، رقم: 378؛ ومسلم، كتاب الصلاة، رقم: 411.