الجزء 21
الجزء ٢١ · صفحة ٤٥تجز صلاته؛ لأنّ الذي يؤدّي الأميّ عن نفسه لا يصلح أن يكون أداء عن القارئ، وكذلك ما تؤديه المرأة عن نفسها لا يصلح أن يكون أداء عن الرجل، فإذا صلى /23 م/ القارئ خلف الأمّي جازت صلاة الإمام وفسدت صلاة القارئ، وإن صلّت امرأة برجال أو(1) نساء، أنّ صلاة النساء جائزة وصلاة الرجال فاسدة، وكذلك الأمّي بالأمّي، وكذلك الإمام إذا كان ممن فرضه في صلاته الإيماء؛ لم يجز خلفه [صلاة من](2) ويركع ويسجد في صلاته، وكذلك المتوضئ خلف المتيمم من الجنابة، وكذلك الطاهر من النساء خلف المستحاضة، والمتوضئ خلف من به سلس البول؛ لأن هؤلاء صلاتهم ضرورة، فإذا زالت الضرورة قبل تمام الصلاة أعادها؛ لاستحال(3) وجود الضرورة والقدرة، والله أعلم. وإذا قام إمام العراة قدّامهم، والمرأة أمام(4) النساء في الصلاة وهي لهن إمام، أو قامت المرأة إلى جانب الرجل في الصلاة، أو قام المأموم على يسار الإمام، وكذلك من كان في معناهم خالف ترتيب النبي - صلى الله عليه وسلم - لهم في الصلاة؛ فصلاة هؤلاء كلهم باطلة، ولا يكونون مطيعين في صلاتهم مع مخالفتهم للنبي - صلى الله عليه وسلم - في ترتيبه إياهم، وقد قال الله - عز وجل -: ﴿فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ [النور:63]. ولا يكون أحد إماما للرجل في بيته ولا في سلطانه إلا بإذنه، ولا يجلس على تكرُمته إلا بإذنه، والتكرُمة هو