الجزء 21
الجزء ٢١ · صفحة ٤٧الباب الثالث في إمامة الصبي
ومن كتاب بيان الشرع: /24 م/ قلت له: فهل يجوز أن يؤم الصبي الرجال في الفريضة؟ قال: معي أنه قد قيل ذلك إذا عقل الصلاة وحافظ عليها وكان مراهقا. وقيل: لا يجوز ذلك، ومعي أنه أكثر القول.
قلت له: والمراهق ما حدّه؟ قال: فحدّه عندي الذي يقرب حاله من البلوغ. وإذا [أقرّ به](1) لم ينكر عليه إقراره به.
قلت له: وإذا لم يكن مراهقا إلا أنه يعقل الصلاة كمثل المراهق، هل يلحقه الاختلاف؟ قال: فلا أعلمه إلا في المراهق فيما عندي؛ لأنّ المراهق يذهب فيه بعض أنه(2) يلحقه أحكام البالغ.
قلت: فالصبية المراهقة هل يجوز أن تؤم النساء في النافلة؟ قال: فإذا كانت أقرأهن؛ أعجبني ذلك في النافلة؛ لما جاز في الصبي إذا كان أقرأ من الرجال أن يؤمهم في النافلة.
قلت: فهل يجوز أن يصلي الرجل القاعد بالقائم في الفريضة والنافلة إذا كان القاعد أقرأ؟ قال: أمّا الفريضة فلا يعجبني ذلك، وأما في النافلة فقد قالوا: إذا كان القاعد أقرأ كان في وسط الصف، وكان المتقدم قائما يقرأ هذا، فإذا فرغ ركع الآخر بهم، وإن كان على يمين الإمام لم أر بأسا، وهذا أحبّ إليّ، حتى يكونا إمامين لهم.