قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 21

الجزء ٢١ · صفحة ٤٨

قلت له: فإن أَمَّ القاعد بالقائمين في النافلة، ولم يتقدم عنده(1) قائم يركع بهم ويسجد، هل تتم صلاتهم؟ 24 س قال: فيعجبني أن تتم صلاتهم؛ لأنها ليس عليهم واجبة في الأصل، وقد أجازوا للذي يقدر على القيام أن يصلي قاعدا نافلة، ورأوا تلك صلاة تامة، ولا يجوز ذلك في الفريضة، فمن هنالك جاز عندي إذا كان ذلك [ … ](2) لهم وأسرع لهم إلى محاضرة ذلك بوجه من الوجوه.

قلت له: أرأيت إن أمّ بهم القاعد في الفريضة، أتفسد صلاتهم في إجماع المسلمين فيما عندك(3)؟ قال: لا أعلم أن أحدا من المسلمين أجاز ذلك، ولا يبين لي ذلك في قولهم.

قلت له: فيجوز ذلك في قول قومنا؟ قال: معي أنه يخرج ذلك في قولهم عندي.

قلت له: فإن كان أبلى(4) الركوع والسجود رجل قائم في الفريضة، وكان آخر قاعدا عن يمينه يقرأ، هل ترى صلاتهم تامة؟ قال: لا يبين لي ذلك؛ لأنه لا يجوز إمامة الإمام إلا بالقراءة، وليس هذا يؤم عندي في قول أصحابنا.

قلت له: وإجماعهم على ذلك فيما عندك؟ قال: فمعي أنّ إجماعهم أنه لا تجوز الصلاة إلا بقراءة من الإمام فيما يكون فيه القراءة، وهذا إمام لم يقرأ فهذا عندي يشبه الإجماع.

(1) ث: من عنده.

(2) بياض في النسختين. ومقداره في الأصل كلمتان.

(3) هذا في ث. وفي الأصل: عندي.

(4) ث: كتب فوقها (ع: بلي).