الجزء 21
الجزء ٢١ · صفحة ٤٩مسألة من شرح غاية الاختصار عن بعض قومنا: يجوز للحرّ البالغ أن يقتدي بالصبي إماما(1) جواز الاقتداء بالصبي؛ فلأن «عمر بن سلمة ? كان يؤم قومه على عهد رسول /25 م/ الله - صلى الله عليه وسلم - وهو ابن ست أو سبع سنين»(2)، رواه البخاري. نعم، البالغ أولى وإن كان الصبي أفقه وأقرأ؛ للإجماع على صحة الاقتداء به بخلاف الصبي، ولأنّ البالغ صلاته واجبة عليه فهو أحرص بالمحافظة على حدودها، وكلام الرافعي يشعر بعدم كراهة إمامة الصبي، لكن في البويطي التصريح بالكراهة، وهذا كله في الصبي المميز، أما غير المميز فصلاته باطلة لفقدان النية.
(رجع) مسألة: وقلت: إنْ أمَّهم الصبي في فريضة أو نافلة هل تتم صلاتهم؛ إذا كان ممن يحافظ على الصلاة، مختتنا أو غير مختتن؟ فأمّا الفريضة فقد اختلف في ذلك؛ وأحبّ [أن لا تجوز، وأما النافلة فقد اختلف في ذلك؛ وأحبّ](3) أن تجوز في النافلة.
[ومن غيره](4): قال محمد بن المسبح: أما الصبي إذا كان قد اختتن ويحسن الصلاة.
قال غيره فيما مضى من هذا الباب: إن الصبي لا يؤم في الفريضة إلا بشروط ثلاثة: عقل الصلاة، والمحافظة عليها، والمراهقة.
(1) هكذا في الأصل. ولعله: أما.
(2) أخرجه البخاري بمعناه، كتاب المغازي، رقم: 4302.
(3) زيادة من ث.
(4) ث: قال غيره.