الجزء 21
الجزء ٢١ · صفحة ٥٢قال الشيخ سعيد بن أحمد الكندي: كذلك(1) إذا لم يجد الإمام إلا صبيا يؤم به، وكان القيام بها أفضل من 26 س تعطيلها؛ لثبوت معنى الجماعة أن لا تعطل ما وجد إلى قيامها سبيل، والله أعلم.
مسألة: ومن جامع أبي محمد: والائتمام بالصبي في الفرض والنفل جائز(2). وقال بعض أصحابنا: لا يجوز(3) في النفل؛ الدليل على صحة اختيارنا(4) أن الجماعة لا تنعقد إلا بالمخاطبين البالغين المأمورين بالصلاة؛ لقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: «إذا حضرت الصلاة فليؤذّن أحدكم، وليؤمكما أكبركم»(5)، وهذا الخطاب(6) يتوجه إلى المكلَّفين البالغين دون من لا يلحقه الخطاب؛ لصغره وطفوليته.
فإن قال قائل: إن النبي - صلى الله عليه وسلم - أثبت للصبي حجّا، فما أنكرتم إن ثبتت له الصلاة؟ قيل له: ليس كل من أثبتت(7) له الصلاة جائز أن يؤتم به بإجماع الجميع؛ لأن المرأة لها صلاة، ولا يجوز الائتمام بها، فإثبات الصلاة لا يكون دليلا على انعقاد الجماعة به، ولسنا ننكر أن يكون للصبي صلاة كما يكون له حج.
(1) ث: كذا.
(2) ث: غير جائز.
(3) ث: يجوز.
(4) ث: أخبارنا.
(5) أخرجه البخاري، كتاب الأذان، رقم: 819؛ وابن خزيمة في صحيحه، كتاب الصلاة، رقم: 586؛ والسراج في مسنده، رقم: 1290.
(6) ث: خطاب.
(7) ث: ثبتت.