الجزء 21
الجزء ٢١ · صفحة ٥٥رتب ليست لغيره مع استحقاقهم اسم الغل(1)، وهذه فضيلة لا تجوز إضاعتها، والله أعلم.
مسألة: ومن كتاب الإشراف: قال أبو بكر: أباح عوام أهل العلم إمامة الأعمى؛ فممن(2) كان يؤم وهو أعمى ابن عباس وغسان بن مالك وقتادة، وهذا قول القاسم بن محمد، والشعبي، وعطاء بن أبي رباح، والحسن البصري، وإبراهيم النخعي، وبه قال مالك، وسفيان الثوري، والأوزاعي، والشافعي، وأحمد، وأصحاب الرأي. وقد روينا عن ابن عباس رواية ثابتة(3) قال: كنت أؤمهم(4) وهم يعدلوني إلى القبلة.
وعن أنس بن مالك أنه قال: وما حاجتهم إليه.
قال أبو بكر: إمامة الأعمى كالصحيح، وهو داخل في جملة قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: «يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله»(5). وقد روينا عن النبي - صلى الله عليه وسلم - «أنه استخلف ابن أم مكتوم في المدينة يصلي بالناس»(6).
قال أبو سعيد: يخرج عندي في معاني قول أصحابنا ما يشبه ما حكي من الاختلاف في إمامة الأعمى، /28 م/ وأما ما ذكر من استخلاف النبي - صلى الله عليه وسلم - ابن أمّ مكتوم في المدينة يصلي بالناس فلعله ذهب إلى ذلك في الصلاة على ما قيل
(1) هكذا في الأصل. وفي ث: العل. ولعله: الفضل.
(2) هذا في ث. وفي الأصل: فمن.
(3) ث: ثانية.
(4) ث: أمهم.
(5) تقدم عزوه.
(6) تقدم عزوه بلفظ: «كان رسول الله (ص) يستخلف ابن أم مكتوم … ».