الجزء 21
الجزء ٢١ · صفحة ٥٨الباب الخامس في إمامة العبد
ومن كتاب بيان الشرع: وقال في إمامة العبد: قال من قال: لا تجوز على حال. وقال من قال: تجوز على حال؛ لأنّ عليه الصلاة مخاطبا بها. وقال من قال: لا يجوز إلا أن يأذن سيده بالحضور إلى ذلك، ولو لم يأذن له بالإمامة، وذكر ذلك عن أبي المؤثر. وقال من قال: لا تجوز إلا أن يؤذن له بالإمامة، هكذا يخرج عندي في كل هذه على معاني ما قيل.
مسألة: قال أبو المؤثر: قد قال من قال: صلاة العبد جائزة بالأحرار، وإنما قالوا: لا يؤم العبد الأحرار، أن يكون إماما للحكم، وقد ذكر لنا أنّ أم سلمة زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يؤمها غلامها في الصلاة، فعرضت هذا الحديث، فقال لي: كان يؤمها بالفريضة أو في قيام شهر رمضان، فلم تكن معنا في ذلك صحة؛ لأن الحديث رفع إلينا هكذا. /29 م/
مسألة من زيادة المؤلف من بعض آثار قومنا: يجوز للحرّ أن يقتدي بالعبد، أما جواز الاقتداء بالعبد؛ فلما روى البخاري أن عائشة ? كان يؤمها عبدها ذكوان. نعم، الحر أولى من العبد؛ لأن الإمامة منصب جليل فهي بالأحرار أولى.
(رجع) مسألة: ومن كتاب الإشراف: قال أبو بكر: روينا عن عائشة ? أنّها كان يؤمها غلام لها، وأَمَّ أبو سعيد مولى بني أسيد وهو عند نفر من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - منهم حذيفة وابن مسعود. ورخّص في إمامة العبد إبراهيم النخعي، والشافعي، وأحمد بن حنبل، وإسحاق، وأصحاب الرأي، وكره ذلك أبو مخلد، وقال مالك: لايؤمهم إلا أن يكون العبد قارئا، ومن معه من