الجزء 21
الجزء ٢١ · صفحة ٥٩الأحرار لا يقرؤون، إلا أن يكون في عيد أو جمعة فإنّ العبد لا يؤم فيهما، ويجزي(1) عندي إن صلّوا وراءه.
قال أبو بكر: العبد داخل في جملة قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: «يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله»(2).
قال أبو سعيد: يخرج عندي في معاني قول أصحابنا اختلاف في إمامة العبد، فمعي أن الذي يذهب ألّا يؤم العبد؛ إذ ليس عليه صلاة الجماعة، فإذا لم يكن عليه صلاة في الجماعة؛ لم يقم ما هو ليس عليه وليس عليه في الأصل، 29 س وعلى معنى قول من يقول إنه تجوز إمامة العبد؛ لدخوله في جملة المسلمين وثبوت الصلاة عليه، فإذا كان ذلك بإذن سيده وفرّغه لذلك، فلا معنى لمنعه بعد أن يؤذن له بذلك ويقع الاختيار عليه، أو يوجب ذلك النظر من إمامته، وإذا ثبت معنى جواز إمامته ولزومها في صلاة الفريضة في الجماعة؛ فلا معنى لمنع ذلك من الجمعة والعيدين، وفي العيدين أشبه أن يكون إماما؛ لأنه قد قيل إنّ عليه ذلك، وعليه أن يستأذن سيّده في ذلك فيما أشبه أن يلزمه، كان أحرى أن يجوز به، وكذلك الجمعة وإن كانت لا تلزمه، فقد ثبت أنها لا(3) تلزم المسافر، وقد ثبت أن المسافر يصلي بالناس الجمعة إذا نزل بمنزلة الإمام(4) فيها وهو إمام المصر، إذا دخل موضع الجمعة مسافرا بمعنى المصْر؛ كان هو الإمام لرعيته، ولا نعلم في ذلك اختلافا، وعليهم الجمعة وعلى ذلك معنا: كانت