قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 21

الجزء ٢١ · صفحة ٦٢

الباب السادس في إمامة(1) الأعرابي والأمّي ومن لا أب له والمقعد والخصي ومن هو أنقص جارحة بمن هو أتمّ منهم في ذلك

ومن كتاب بيان الشرع: ويقال: لا 30 س يصلي أعرابي بقروي، ولا عبد بحر، ولا ولد بوالده، إلا أن يكون القروي والحر والوالد لا يقرؤون، فإن من قرأ أحق بالصلاة ممن لا يقرأ.

مسألة من كتاب الإشراف: قال أبو بكر: كره أبو مخلّد إمامة الأعرابي، وقال مالك: لا يؤم الأعرابي وإن كان أقرأهم. وفي قول سفيان الثوري والشافعي وأصحاب الرأي: الصلاة خلف الأعرابي جائزة، وكذلك يقول إذا قام بحدود الصلاة.

قال أبو سعيد: معي أنه إذا كان لا علة إلا أنّه أعرابي لا مسافر، ولا معنى إلا ثبوته أعرابيا فلا يمنع ذلك عندي إمامته لوجه، وقد يخرج معنى هذا في الرواية أنه لا يؤم الأعرابي المهاجر، فالله أعلم بذلك ما كان.

ومن غيره: وفي المنهج: أمّا قولهم: "لا يؤم الأعرابي" فلا أعلم معنى في ذلك يمنع الأعرابي من الإمامة في الصلاة، إذا كان أهلا لذلك وفيه كمال الصفة، من يكون كذلك إماما في الصلاة مقيما غير مسافر، إلا أنّه يخرج في معنى الرواية أنّ الأعرابي لا يؤم المهاجر، وهذا يخرج معناه قبل نسخ الهجرة، أو يكون الأعرابي لا يحسن الصلاة ولا قراءة القرآن، ويؤم الأعرابي بمن هو مثله

(1) زيادة من ث.