الجزء 21
الجزء ٢١ · صفحة ٦٣وكذلك القروي يؤم بمن هو مثله، ومن لا يقرأ القرآن يؤم بمن هو مثله، فإن أمَّ بمن يقرأ ومن لا يقرأ /31 م/ فصلاته وصلاة من لا يقرأ مثله تامة، وصلاة من يقرأ منتقضة، وعليهم البدل.
(رجع) ومنه: قال أبو بكر: كان عطاء يقول: إذا كان أمّيا لا يحسن من القرآن شيئا، وامرأته تقرأ، يكبّر زوجها وتقرأ هي، فإذا فرغت من القراءة كبر وركع وسجد، وهي خلفه تصلي بصلاته، وروي هذا المعنى عن قتادة. وفي قول الشافعي: إذا أَمَّ الأمّي الذي لا يحسن شيئا من القرآن من هو مثله فصلاتهم جائزة، وإن أمّ من يحسن القراءة لم تجز صلاتهم خلفه. وقال النعمان: إذا صلى الأمّي بقوم يقرؤون وبقوم أمّيين؛ فصلاتهم كلهم فاسدة. وقال يعقوب: صلاة الإمام ومن لا يقرأ تامة. وقالت فرقة: صلاة الإمام وصلاة من خلفه جائزة؛ لأن كلاّ مؤدّ فرضه، وذلك مثل المتيمم يصلي بالمتطهرين بالماء، والمصلي قاعدا بقوم يصلون قياما، صلاتهم مجزية في قول من خالفنا؛ لأن كلاّ مؤدّ فرض نفسه.
قال أبو سعيد: معي أنه يخرج في معاني قول أصحابنا أنه لا يؤم من لا يقرأ شيئا من القرآن من يقرأ؛ لأنه وإن وسعه ذلك في نفسه إذا كان معذورا؛ لعدم ذلك في حينه، إذ لا يقدر عليه فلا يكون ذلك لغيره، ولكن يؤم من هو مثله ممن لا يقرأ، فإن أَمَّ من هو مثله ممن لا يقرأ، أو ممن يقرأ؛ فيخرج 31 س عندي في معاني هذا القول أن صلاته وصلاة من لا يقرأ تامة، وعلى من يقرأ البدل، ولا تتم صلاتهم. وتمام صلاته للعذر الذي له في معنى هذا القول، وليس معنى هذا عندي على ما يخرج في معاني قول أصحابنا، كالمتيمم يصلي