الجزء 21
الجزء ٢١ · صفحة ٦٤بالمتطهرين؛ لأن التيمم(1) عند عدم الماء طهارة، وكلّ في ذلك مخصوص بما يلزمه، وقد ثبتت الطهارة بمعنى الصعيد، كما ثبتت بالماء عند العدم، ولا يثبت أن هذا قد قرأ إذا لم يقرأ.
ومنه: قال أبو بكر: كان عطاء بن أبي رباح يقول: يؤمّ من لا أب له إذا كان مرضيّا، وبه قال سليمان بن موسى، والحسن البصري، وإبراهيم النخعي، والزهري، وعمر(2) بن دينار، وسفيان الثوري، والأوزاعي، وأحمد بن حنبل، وإسحاق. غير أن بعضهم قال: إذا كان مرضيا، وتجزي الصلاة خلفه عند أصحاب الرأي. قال: قالت عائشة: ما عليه من وزر أبويه شيء. وقد روينا عن عمر بن عبد العزيز أنه رأى(3) رجلا كان يؤم بالعقيق، لا يعرف له أب؛ قال: مكروه، أكره أن يتّخذ إماما زانيا.
قال أبو بكر: يؤمّ؛ لدخوله في جملة قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: «يؤمّ القوم أقرؤهم»(4).
قال أبو سعيد: معي أنه قيل: إنه(5) لا بأس بإمامة من لا أب له ثابتا، وإن ثبت أنه ولد زنًى فلا معنى يدخل(6) عليه من والديه في أمر صلاته، /32 م/ ولا في أمر دينه وإن كان غيره ممن لا يفضله، أو ممن هو مثله أقرب إلى مسارعة أهل
(1) هذا في ث. وفي الأصل: المتيمم.
(2) زيادة من ث.
(3) زيادة من ث.
(4) تقدم عزوه.
(5) زيادة من ث.
(6) ث: يدل.