الجزء 21
الجزء ٢١ · صفحة ٦٥الجماعة إليها بصلاته، كان أحبّ إليّ أن يقدّم غيره من هذا الوجه إن(1) كان تقديمه يثقل بوجه من الوجوه، ووجد مثله، لم أحبّ أن يدخل على الناس مشقة في الاختيار.
ومنه: قال أبو بكر: كان الشافعي وأبو ثور يقولان(2): لا يؤمّ المشكل الرجال، ويؤم النساء.
قال أبو سعيد: معي أنه يخرج نحو هذا في معاني قول أصحابنا أن الخنثى يؤم الخنثى والأنثى، ولا تؤمه الأنثى، ولا يؤم هو الرجال.
مسألة: قال الوضاح بن عقبة: الدّعيّ تقبل شهادته ويصلّى خلفه إذا كان صالحا، وإن مات دخل الجنة.
مسألة: وسألته عن الخصِيّ، هل يجوز أن يؤمّ الرجال في الصلاة؟ قال: معي أنه يجوز ذلك، ومعي أنه في بعض الآثار يُكره ذلك، ولعله من طريق التأويل أنه لا يؤمّ ناقص بتام، ورأيته تعجبه إجازة ذلك.
قلت: فإذا كان مقطوعا منه يدٌ ورجل أو غير ذلك من الجوارح مثل الأذن والعين، هل يكون مثل الخصي عندك؟ قال: معي أنه مقطوع الرّجل أشد، ويلحقه عندي معاني الاختلاف إذا كان يصلي قائما، وأما مقطوع اليد فقد يعلله من 32 س يعلله أيضا؛ لنقصان الطهارة، وأما مقطوع الأذن الواحدة والعين، فمعي أنه يجوز(3) إمامته بالأصحاء على معنى قوله وكذلك الأنف.