قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 21

الجزء ٢١ · صفحة ٦٩

بالصلاة أن يكون الإمام أفضل، فإذا وجد الأفضل من الناس كان أولى بالتقديم من غيره.

مسألة: قال أبو عبد الله: وإن كان نفر لا قارئ معهم إلا مُقعَد؟ قال: يصلي بهم وهو يسجد، والنفر من الثلاثة إلى العشرة ولا يجوز فيما جاوزهم، وكذلك الرهط، إلا أن الرهط راجعون إلى واحد وهما اسمان، والله أعلم.

مسألة: ومن غيره: وسألته عن أعرابي صلى بقوم من أهل الحضر، هل يجوز ذلك؟ قال: إذا كان قارئا لكتاب الله، مقيما في مصر من الأمصار جاز أن يصلي 34 س بهم.

قلت: أليس قيل إنّ البادي لا يصلي بأهل الحضر؟ قال: بلى، كذا قيل.

قلت: من أين قالوا ذلك؟ قال: من قِبَل أن أهل(1) الحضر أقرأ منهم، [وأدين منهم](2) وأعلم بالكتاب والسنة، وأعرف بحدود الصلاة، وأنّ أهل البعد والأطراف في الأرض لا يُنقل العلم إليهم، ولا يصل إليهم من أخبار السنن ما يصل إلى أهل الأمصار، وأيضا فإن أهل الأمصار يرِد إليهم من أهل العلم، وحيث يكون اجتماع المسلمين يكون اجتماع العلم، فالمنقوص حاله لا يجب أن يتقدم على من هو أفضل منه، والله أعلم.

مسألة: وقيل: من صلى بقوم وهو لا يحسن إذا سئل عن حدود الصلاة ولم يحفظ ذلك؛ فصلاته تامة، إلا أن يكون لا يعرف ما لا تتم الصلاة إلا به، ولا تجوز الصلاة خلفه إذا علموا ذلك.

(1) زيادة من ث.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: أدينهم.