الجزء 21
الجزء ٢١ · صفحة ٧٤مسألة من كتاب منهج الطالبين: وأجاز المسلمون الصلاة خلف من يقرأ الإقامة، ومن يسرّ ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ [الفاتحة:1]، وخلف من يرفع يديه في الصلاة للتّكبير، ومن يسلم مرتين، ولم 36 س يروا ذلك زيادة في الصلاة ولا نقصانا، وليس من أفعال المسلمين، وقد أجمعوا على جواز ذلك في الفعل بالصلاة خلف من يفعله، وهذه الأربع لا نعلم أن أحدا من المسلمين قال فيهن بنقض على من صلى خلفه. وأما من ترك قراءة ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ في فاتحة الكتاب؛ فقول: تفسد صلاته. وقول: صلاته تامة. فإن صلى خلفه وهو يعلم أنه يتركها فعليه الإعادة، وإن لم يعلم فصلاته تامة. وأما الذي يحرم قبل التوجيه فصلاته وصلاة من صلى خلفه فاسدة. وقول: صلاة من صلى خلفة تامة. ومن صلى خلف رجل يَدِين بالقنوت في صلاته، ولم يظهر قنوتا إلا أنه وقف؛ فصلاته تامة. وقيل: إنّ أهل مكة والمدينة لا يقنتون، وأما أهل البصرة فيرون القنوت في صلاة الفجر والوتر، والله أعلم.
مسألة: قال أبو إسحاق: ولا يكون إماما للصلاة إلا بوجود عشرين خصلة:
أحدهما: أن يكون ذكرا، إلا أن تصلي امرأة بنساء فلا بأس. ثانيا: أن يكون بالغا. ثالثا: أن يكون حرا، فإن صلى عبد بعبد جاز. وقد قيل: لا بأس بإمامة العبد. رابعا: أن يكون من أهل التوحيد. وقد قيل: لا تجوز إمامة الفاجر من أهل التوحيد، والعمل على الأول. خامسا: العقل. سادسا: أن يكون فصيحا بالعربية. سابعا: أن [لا] يكون بليدا.
قال غيره: البليد ضد الفصيح /37 م/ بالكلام.
(رجع) قال غيره أيضا: وفي القاموس: التبلد التحير، والمبلود المعتوه، وبَلُدَ تبليدا؛ لم يتجه لشيء.