الجزء 21
الجزء ٢١ · صفحة ٨١المأموم(1) عليهم وهو ليس عليه، فتدخل(2) عليه الكراهية في ذلك وعليهم ولا ينبغي له ذلك، أم كيف ترى سيدي في ذلك؟
الجواب: ما حفظت في ذلك تفسيرا، والعمامة من لباس الرجال، وأنها من تيجان هذه الأمة، والله أعلم.
قال غيره ولعله أبو نبهان: والذي ينبغي له في العمامة أن لا يدعها في الصلاة، وأن يلوي طرتها على الرقبة من أسفلها، فإنه مما يؤمر لما به فضلا أن يضعها، إلا لما لزمه أو جاز له، وإلا ففي ترك ليّها ما فيه من التشديد على من تعمده خلافا للمسلمين حتى جاز لأن يدخل عليه الرأي في النقض(3)، وإن لم يبلغ به إلى فساد في رأي آخر عند(4) من قاله، أو كان لا لعناد، فكأنه مما يدلّ على النقض؛ إذ لابد في تركها من أن يقتضي لوجوده كون تركه، وذلك مما /40 م/ لا ينبغي له في موضع ما به يؤمر لفضله، وما زاده من لباسه على ما به من تمامه في عنائه، أو ما يكون من الزيادة فلا عبرة به في ذلك.
مسألة لغيره: وفي الجماعة إذا كانوا أتمّ لباسا من الإمام، وهو أولى بالإمامة منهم؛ فأولى بالتقديم مَن لِباسه تام تجوز إمامته فيهم.
مسألة من الأثر: وهل يجوز للذي يصلي بجماعة أو غير جماعة بقميص رقيق وسراويل، إلا أن السراويل لا تصل إلى سرّته أم لا يجوز ذلك؟ قال: إن كان