الجزء 21
الجزء ٢١ · صفحة ٨٢ساترا من سرته إلى ركبتيه بالسراويل فلا عليه، وإن كان ظاهرا منه ما هو أسفل من السرّة، وترى بالعيون من قبل رقة الثوب؛ فلا يعجبني له أن يصلي بالناس على هذا؛ لأنّ الإمام ينبغي له أن يكون أفضل من المأمومين في اللباس، والعلم، وصحة البدن، والتقوى، وأخاف أن يلحقه الإثم إذا تعمد على ذلك من غير عذر، والله أعلم.
مسألة عن الشيخ عامر بن علي بن مسعود العبادي النزوي: (تركت سؤالها وأتيت بجوابها).
الجواب: أما الذي سقطت عمامته في صلاته خطأ؛ فلا نقض عليه، ولا على أحد من الجماعة كان إماما أو مأموما، وأما إن كان متعمدا في ذلك من غير ضرورة فلا أحبّ له ذلك، ولا أقدم على نقض صلاته، ولا من حوله؛ لأني ضعيف عن هذا وغيره، خاصة إذا كان رأسه قد كساه 40 س الشعر؛ على قول من يقول: إن الشعري يجزي عن الكمة والعمامة. وعلى قول من يقول: إن الرأس ليس مثل بقية الجسد. وأما أنا فأحب للمرء أن يتأهب في صلاته غاية التأهب، وإن كان يأتي إليها على الهيئة الحسنة واللباس الحسن، وأن يخشع ويخضع لربه غاية ذلك؛ لأنها عماد الدين، كما قال الله - جل جلاله -: ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ﴾ [العنكبوت:45]، وقال تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ [الحج:77]، وقال تعالى: ﴿خُذُوا زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾ [الأعراف:31]، يعني الصلاة، والله أعلم. وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «حُبّب