الجزء 21
الجزء ٢١ · صفحة ٩٠الجارحة مع سائر جوارح الوضوء ويصلي. وقال من قال: لا تيمم عليه أيضا، 44 س وإنما عليه الوضوء كما أمكنه، ما لم يأت ذلك على موضع الوضوء من الجارحة كله.
قلت له: فهل له أن يؤم الناس إذا كانت العلة طاهرة، إلا أنه لم يوضئها، وهي في موضع الوضوء من عذر؟ قال: معي أنه إذا كان ذلك من عذر يجوز(1) له هو به الصلاة؛ فيختلف في إمامته بغيره من المتطهرين؛ فقال من قال: يؤمهم؛ لأنه بحال المتطهرين في العذر. وقال من قال: لا يؤم بالمتطهرين.
قلت له: فصاحب العلة النجسة، هل يلحقه معنى الاختلاف عندك في الإمامة؟ قال: معي أنهما جميعا يلحقهما معاني الاختلاف.
قلت له: وكذلك الجنب إذا صلى بالناس، ثم علم بعد ذلك، يلحقه الاختلاف معك؟ قال: هكذا عندي.
قلت له: فعلى قول من لا يفسد صلاة من صلى خلف الجنب إذا علم وهو في الصلاة؛ يجعل لهم أن يبنوا على صلاتهم كما يجعل لهم في الدم وسائر النجاسة؟ قال: هكذا عندي، إلا الذي يكون عن قفا الإمام فإنه شدّد فيه، ومعي أن الذي يرى الإمام الجنب لا يقطع الصلاة من طريق الإمامة؛ فيختلف فيما كان الإمام الجنب تلقاء وجهه؛ فقال من قال: تفسد الصلاة على حال؛ لأن الجنب لا يقطع الصلاة إلا من طريق الإمامة. وقال /45 م/ من قال: إن
(1) هذا في ث. وفي الأصل: تجوز.