الجزء 21
الجزء ٢١ · صفحة ٩١الجنب لا يقطع الصلاة ولا يضرّ من كان عن يمينه ولا عن شماله، ولا من سائر(1) الصفوف، فكل ذلك سواء عنده.
مسألة: ومن كتاب الإشراف: أجمع أهل العلم أنّ(2) من تطهّر بالماء أن يؤمّ المتيمّمين، واختلفوا في إمامة المتيمم بالمتطهرين بالماء؛ فقالت طائفة: ذلك جائز، وقد صلى ابن عباس وهو جنب، وخلفه عمار بن ياسر في نفر من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم -، وبه قال ابن المسيب، والحسن، وعطاء، والزهري، وحماد بن أبي سليمان، ومالك، والثوري [وإسحاق وأحمد](3) وأبو ثور، والنعمان، ويعقوب. وكره قوم ذلك، روي عن علي أنه كره ذلك. وقال ربيعة: إن كان جنبا، أو جاء من الغائط؛ لم يؤم أصحابه، وإن كان إمامهم إلا أن يكون في الجنابة مثله، وهو قول يحيى الأنصاري، وكره النخعي أن يؤمهم. وقال الحسن: لا يؤمهم. وقال الأوزاعي قولا ثالثا: لا يؤمهم إلا أن يكون في التيمم مثله، إلا أن يكون أميرا مؤمرا.
قال أبو سعيد: معي أنه يخرج في قول أصحابنا معاني ما قيل من الاختلاف، ولا أعلم في قولهم التحديد بالقول في إمامة الأمير أنه تجوز دون غيره، وهذا عندي قول حسن؛ لأنّ الإمام المنصوب من أئمة المسلمين، 45 س قد قيل: إنه أولى بالصلاة برعيته مسافرا كان أو مقيما، ولا نعلم في ذلك اختلافا أنه إمامهم في جميع مصره حيث ما كان، فإذا ثبت هذا حسن أن يكون على كل