الجزء 21
الجزء ٢١ · صفحة ١١٠قلت له: فما الفرق في ذلك إذا لم يخرج من حال الاختلاف إذا لم يكن من تحت الثياب، وبعد الاختلاف إذا كان من تحت الثياب؟ قال: لأنّ من فوق الثياب لا ينقض وضوءه، ومن تحتها ينقض وضوءه عندي، فتجتمع(1) عليه كراهية الصلاة ونقض الوضوء عندي.
قلت له: أرأيت إن أَمَّ بها في غير مسجده الذي يؤم فيه في مسجد أو غيره، وكان منهما من الشهوة والمس من فوق الثياب ما وصفت لك في /54 م/ مسجده الذي يؤم فيه، هل يلحقه الاختلاف مثل الأول؟ قال(2): فالله أعلم، لا يبين لي ذلك.
(قال غيره: وفي المنهج: فلا يبين لي في ذلك معنى؛ لأن صلاتهما فاسدة.
رجع) ومعي أنه لا يؤم بالمرأة ولا بالنساء ولو كثرن الفريضة إلا في مسجده الذي هو إمام فيه، كان في مسجد أو غيره؛ لأنهن(3) لا تقوم بهن الجماعة وحدهن فيما قيل.
قلت له: وكذلك الخنثى هو بمنزلة المرأة فيما قد(4) مضى من القول في المرأة والنساء؟ قال: فمعي أنه كذلك؛ لأن الخنثى لا تؤم الرجال، ولا يلحقه حكم الرجال في الإجماع(5)، إلا أني أحبّ أن تترك الجماعة. وقالوا: يكون بين صف النساء والرجال متقدما للنساء وخلف الرجال.
(1) هذا في ث. وفي الأصل: فيجتمع.
(2) زيادة من ث.
(3) ث: لأنه.
(4) هذا في ث. وفي الأصل: قيل.
(5) ث: الاجتماع.