الجزء 01
الجزء ١ · صفحة ٩٢بالبعض وكفر بالبعض نَغِلَ(1) الجميع فبطل.
والإسلام: الاستسلام له، وهما: الانقياد له، والاتباع في كلّ أمرٍ ونهيٍ. وذلك على قسمين: عَدلٌ وصرفٌ(2)؛ فالعدلُ على قسمين: فِعلٌ وتركٌ؛ فالفعلُ: القيامُ بأداءِ اللّوازم من الواجباتِ من جميع ما كان في فعله ثوابٌ، وعلى تركه عقابٌ. والتّركُ: اجتنابُ المحارم والانتهاءُ عن جميع المآثم من جميع ما في تركه ثوابٌ وفي فعله عقابٌ. والصرفُ(3): جميع ما كان في فعله ثوابٌ، وليس في تركه عقابٌ ولا عذابٌ.
بيان العلم الديني: فينقسم على ثلاثة أقسام: إيمانٌ وتبرئةٌ واتّباعٌ.
فالإيمان على قسمين: إيمانٌ به أنّه رسولٌ من الله أرسله بالهدى ودين الحقّ إلى كافّة الخلق المتعبّدين من الجن والإنس؛ ليكون للعالمين نذيرا. وإيمانٌ بالذي جاء به من الحقّ أنّه من عند الله لا ريب فيه من ربّ العالمين، هدًى ورحمةً للمؤمنين وشفاءً لِما في الصدور.
والتبرئة هي: التلمزُ والتجريدُ له من كل عثاء ومعرة وفقاقةٍ وعارٍ وشنارٍ وخلفٍ وخسفٍ وهترٍ ولجاءٍ وأزلٍ وخسارٍ وأدٍّ ورثّة وبهيتةٍ ونضٍ وفجارٍ بلا
(1) النَّغَلُ: الفسادُ. لسان العرب: مادة (نغل).
(2) في النسخ: ضرف. ولعل الصحيح ما أثبتناه. قَالَ الْخَطَّابِيُّ: يُقَال فِي تَفْسِير الْعَدْل إِنَّهُ الْفَرِيضَة وَالصَّرْف النَّافِلَة. وَمَعْنَى الْعَدْل هُوَ الْوَاجِب الَّذِي لَا بُدّ مِنْهُ، وَمَعْنَى الصَّرْف الرِّبْح وَالزِّيَادَة، وَمِنْهُ صَرْف الدَّرَاهِم وَالدَّنَانِير. وَالنَّوَافِل الزِّيَادَات عَلَى الْأُصُول، فَلِذَلِكَ سُمِّيَتْ صَرْفًا. انظر: عون المعبود شرح سنن أبي داود، العظيم آبادي، تحقيق عبد الرحمن محمد عثمان، المكتبة السلفية، المدينة المنورة، الطبعة الثانية، 1388 هـ، 1968 م، ج 6/ص 19.
(3) في النسخ: ضرف.