قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 21

الجزء ٢١ · صفحة ١١٦

أخذ في الإقامة. وقال ابن الحسن: إن صلى المغرب ثم دخل المسجد؛ يخرج ولا يصلي معهم، ويصلي معهم الظهر والعصر والعشاء، ويجعلها نافلة. وفيه قول سادس قاله(1) أبو ثور قال: تعاد الصلوات كلها ولا تعاد الفجر والعصر، إلا أن يكون في المسجد، وتقام الصلاة فلا /57 م/ يخرج حتى يصليها.

قال أبو بكر: يعيد الصلوات كلها؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر بذلك أمرا عامّا لم يخص صلاة دون صلاة، وأمره على العموم. واختلفوا فيه إذا أعادها؛ فقالت طائفة: الأولى منها المكتوبة، وقد روينا عن عمرو بن المسيب وعطاء أنهم قالوا كذلك، فيجعلوا المكتوبة إنما شاهدة خلاف(2) الروايات عنهن.

قال أبو سعيد: معي أنه يخرج في معاني ما يشبه الاتفاق من قول أصحابنا أنه إذا صلى المصلي المكتوبة في غير جماعة لمعنى ما يسعه من وجه من الوجوه، ويقع حكمها أيضا أنها صلاة؛ أنها قد تثبت، ويستحيل أن يقع معهم غيرها في وقتها صلاة ثانية؛ لأن الصلاة لا تكون إلا واحدة في كل وقت من المفروضات، إلا أنهم قالوا: إذا صلّاها في جماعة، وفي غير جماعة، فوافق الجماعة صلى معهم، ولا يترك الجماعة لمعنى ثبوت سنتها في جميع الصلوات. وقد قال من قال منهم: أن(3) يجعلها نفلا. وفي بعض قولهم: إنه يسلم بين الركعتين كل ركعتين. وفي بعض قولهم: إنه يمضي على الصلاة ويجعلها نفلا، وبنحو هذا جاء الأثر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «إذا صلّيتم في رحالكم، ثم أدركتم الصلاة،

(1) ث: قال.

(2) زيادة من ث.

(3) زيادة من ث.