قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 21

الجزء ٢١ · صفحة ١١٧

57 س فلا تدَعوها وصلوها واجعلوها(1) نفلا»(2)، والأُولى هي صلاتكم، ونحو هذا في المعنى، إلا أنه في بعض قول أصحابنا: إنه لا يطلب الجماعة ولا يفرّ منها بعد صلاة الفجر والعصر؛ لموضع أن ليس هنالك صلاة تطوع، فمن هنالك قالوا: لا يطلبها ولا يفرّ منها إذا حضرت لموضع ما جاء عن النبي - صلى الله عليه وسلم - للأمر بها، وكان النص في قوله في صلاة الفجر فيما عندي أنه جاء عنه، وقد كره من كره منهم الصلاة جماعة بعد هاتين الصلاتين، أحسب لموضع اتفاقهم على أنه نفل، وأن النفل لا يكون في هذين الوقتين.

مسألة: ومن جامع أبي محمد: وأحبّ لمن وافق الجماعة أن يصلي بصلاة الإمام إذا أدّى فرضه؛ لما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - «أنه رأى رجلين لم يصليا معه، فقال: ما منعكما أن تصليا معنا؟ قالا: صلينا في رحالنا، قال: إذا صلى أحدكم في رحله، ثم أدرك الإمام فليصل معه فإنها له نافلة»(3)، وقد خالفنا في هذا بعض أصحابنا، ولعلهم ذهبوا إلى ما روي عن ابن عمر أنه قال: لا تصلوا صلاة جماعة في يوم مرتين.

مسألة: أحسب عن الشيخ أبي إبراهيم: وقيل في رجل كان قد صلّى الفريضة، فوافق الجماعة مع الإمام، أنّ له أن يصُفّ معهم في جانب /58 م/ الصف، أو في وسط الصف، وكل ذلك جائز له، ولا يفسد ذلك على الناس،

(1) ث: واجعلوا.

(2) أخرجه بمعناه كل من: أحمد، رقم: 17479؛ والطبراني في الكبير، رقم: 614، 22/ 234؛ وابن عساكر في معجمه، رقم: 546.

(3) تقدم عزوه بلفظ: «إذا صليتم في رحالكم … ».