قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 21

الجزء ٢١ · صفحة ١١٨

وله أيضا أن يصلي هو وواحد وحده مع الإمام، ويجوز له هو وواحد أن يصليا جماعة، والذي لم يكن صلى هو والإمام، ويجوز لهما ذلك في المسجد وغير المسجد، وصلاتهما تامة، ويجوز له أن يصلي تلك الصلاة(1) عن بدل صلاة فاتته(2)، أو فاسدة، وإن شاء اتخذها نافلة فذلك له جائز.

ومن غيره: ومن صلى منفردا ثم أدرك جماعة يصلون؟ قال: يستحبّ له أن يصلي معهم؛ لما روي «أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلّى صلاة الغداة في مسجد الخيف، فرأى في آخر القوم رجلين لم يصليا معهم، فقال: ما منعكما أن تصليا معنا؟ قالا: يا رسول الله، صلينا في رحالنا، قال: لا تفعلا(3)؛ إذا صليتما في رحالكما ثم أتيتما مسجد جماعة فصليا معهم، فإنها لكم نافلة»(4)، والفرض منها صلاة الأولى، وروى هذا الحديث جابر بن زيد وأبو ذر الغفاري.

ومن غيره: روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «إذا دخلت مسجدا فصلّ مع الناس، وإن كنت قد صليت»(5)، قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان: يعني صلّها معهم جماعة إذا كنت لم تصلها جماعة، وليس بواجب بل وسيلة؛ لأن فرضه قد أداه، ولا تلزم الوسيلة. وقيل: إلا العصر والصبح.

(1) زيادة من ث.

(2) ث: فائتة.

(3) في النسختين: تغفلا.

(4) أخرجه بلفظ قريب كلّ من: الترمذي، أبواب الصلاة، رقم: 219؛ والنسائي، كتاب الإمامة، رقم: 858؛ وأحمد، رقم: 17474.

(5) أخرجه بمعناه كلّ من: الربيع، كتاب الصلاة ووجوبها، رقم: 219؛ وأبي داود، كتاب الصلاة، رقم: 577؛ والنسائي، كتاب الإمامة، رقم: 857.