الجزء 21
الجزء ٢١ · صفحة ١٢٦يصلي، صلى بالمنافقين؛ لأنها ليست بصلاة في الحقيقة، وليست بمقبولة منهم، ولو لم ينقصوا(1) منها شيئا 61 س مما ينقضها في الظاهر، بل يدخل عليه معنى الاختلاف في صلاته إن صلى بمن لا يتولاه، على قول من لا يجيز له أن يأتم بغير من لا يتولاه، وكل هذا متقارب في المعنى مع من يبصر ذلك، وإن لم يجئ ذلك مفسرا في الآثار أن لا يؤم بمن لا يتولّاه، كما جاء في آثارهم مفسرا في بعض القول: إنه لا يأتم إلا بمن يتولى؛ لأن الإمام يجهر بأشياء(2) من الصلاة لا يجوز للمؤتم أن يجهر به، وإن جهر المنفرد في صلاته أثبتوا عليه البدل، وقد ناظرت الشيخ الفقيه جاعد بن خميس في ذلك فقال: هكذا يخرج معه على معنى قوله لا اللفظ بعينه في ذلك، والله أعلم.
مسألة: الشيخ جاعد بن خميس: وفي الإمام إذا صلى بالجماعة الظهر وهم يريدون العصر، من تتم صلاته منهم ومن تبطل، أم تتم صلاة الجميع أم تفسد؟
قال: فقد قيل في هذا باختلاف؛ فقيل: إن صلاتهم تامة. وقيل: فاسدة. وأنا أقول: إلا أن يكون الإمام في موضع يسعه الجهر وحده في الصلاة جماعة؛ أن صلاته تامة، ولا يبين لي على قول من أجاز ذلك له الاختلاف(3) في تمامها، إلا أن يكون ذلك قبل الوقت، فإن كان قبل الوقت، لم يبِن لي تمام الصلاة، وكذلك أن لو كانت /62 م/ الجماعة تلك كذلك على هذا الحال، ولو كانت صلاة الإمام على حال تكون تامة.