قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 21

الجزء ٢١ · صفحة ١٢٧

قلت له: فأيّ موضع تجوز له الصلاة جماعة وحده ويسعه ذلك؟ قال: قد قيل: إنه في كل(1) مسجد أقام فيه وكان له إماما ونحو هذا؛ يشبه أن يخرج في كل مصلى. وقيل: إنه إذا نوى الإقامة فيه يوما وليلة جاز له ذلك. وعلى قول من يقول: إنه يجوز له أن يكون إماما في المكتوبة بمن صلاها حيث ما كان؛ فيخرج على قوله أن يكون لهذا أن يصلي وحده أيضا جماعة في كل موضع، ولو لم ينو أنه يصلي فيه إلا تلك الصلاة؛ لأن صلاة ذلك المصلي معه لا تقع إلا موقع النفل بلا خلاف نعلمه، وإن كانت كذلك فيشبه أن يكون في حق الإمام لا شيء في إباحة الجهر له بها، وقد أجاز له ذلك فيلزمه إما أن يبطل قوله، وإما أن يجيز له أن لو كان وحده، وإلا كان ذلك تخليطا وليسه كذلك، ولكنه قول من أقاويل المسلمين المثبتة في آثارهم وبالله التوفيق، ولا تأخذ منه إلا ما وافق الحق والصواب، والله أعلم.

مسألة: ومنه: وعمّن أراد الإمامة لإحياء سنة الجماعة في غير المساجد عمارة، ويجهر فيما للإمام فيه الجهر من الصلاة، حضره أحد أو لم يحضره من المنازل والمصليات مع الإياس من المحاضرة من القائمين، أو كان بمسفاة(2) ليس فيها غيره، 62 س وأراد قيام الجماعة وحده، جائز له أم لا؟ فكان معنى جوابه أنه جائز له ذلك في كل موضع نوى عمارته بالصلوات الخمس جماعة في منزل أو مصلى أو مسجد، ولا فرق بين البقاع الجائزة فيها الصلاة؛ لاعتقاد العمارات

(1) زيادة من ث.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: بمسقاة.