الجزء 21
الجزء ٢١ · صفحة ١٢٨بالسنة للجماعات، وهي(1) ثابتة بالنية دون وقوع الرجيّة(2) بالمحاضرات من سائر الجماعات.
قلت له: أيجوز للمسافرين من ذلك ما يجوز للمقيم في ذلك؟ فمعنى جوابه أنه جائز ما لم يكن بذلك الموضع قائما من المقيمين بالجماعة لها، وأحبّ تقديم المقيمين على المسافرين ما كانوا لها محسنين، وإن لم يكن من يقوم بها منهم فالمسافرون، والله أعلم.
مسألة: ومن غيره: والمقيم يصلي بمن لا تلزمه الجماعة مثل النساء والصبيان والعبيد والمسافرين، أيجوز له ذلك؟ قال: قول: لا يجوز له ذلك. وقيل: يجوز. وقيل: يجوز في المسجد(3) الذي يؤم فيه، ولا يجوز في غير مسجده. وأما صلاة المسافرين فأقرب إلى الجواز؛ لأن بعضا يرى عليهم صلاة الجماعة. وقول: لا يجب عليهم إلا أن يكونوا بمنزلة القابظين (ع: القاطنين)؛ لأن بعضا يرى(4) عليهم الجماعة؛ لأجل قنوطهم (خ: قطونهم)، والله أعلم.
مسألة: ابن عبيدان: وفيمن صلى الفريضة، وحضر عند رجل لم يصل تلك الفريضة، أيجوز /63 م/ أن يصلي الذي لم يصل هو [والرجل الذي صلى تلك
(1) زيادة من ث.
(2) وما لي في فلان رَجِيَّةٌ؛ أَي: ما أَرْجُو، ويقال: ما أَتَيْتُكَ إِلا رَجَاوَةَ الخَيْرِ. لسان العرب: مادة (رجا).
(3) ث: مسجده.
(4) ث: رأى.