الجزء 21
الجزء ٢١ · صفحة ١٣٠الباب الخامس عشر في الجماعة بعد الجماعة وفي صلاتهم في وقت واحد
من كتاب بيان الشرع: وعن أبي سعيد فيما أحسب: وعن المسجد إذا كان له إمام معروف، فصلى من صلى معه صلاة وانصرفوا، ثم جاءت جماعة أخرى فصلوا أيضا بإمامهم تلك الصلاة في ذلك المسجد، قلت: أتتمّ صلاتهم إذا صلوا جماعة والإمام الأول في المسجد، كان الأول قد قضى هذه الصلاة أو بعد في الصلاة؟ فأما إذا كان الآخر يصلي بالجماعة الآخرة في موضع كانت الصلاة فيه تجوز بصلاة الإمام الأول، وهو إمام للمسجد؛ فلا تجوز صلاتهم هنالك بعد تمام الصلاة، ولا قبل تمام الصلاة ما دام الإمام الأول في الصلاة. وأما إذا كانت هذه الجماعة يصلون في موضع لا تجوز الصلاة فيه بصلاة الإمام في أي موضع كان على 63 س هذه الصفة، فأمّا بعد الصلاة وتمام الإمام فذلك جائز، ولا نعلم فيه اختلافا من قول أصحابنا، وأما في حين الصلاة فلا نحب ذلك إلا من عذر وسبب يوجب ذلك المعنى من المعاني، وإن(1) فعلوا ذلك لغير معنى جازت صلاتهم على حال، ولا أعلم أنه يخرج في صحيح قول أصحابنا اختلاف في هذا، فافهم ذلك.
مسألة: قال أبو سعيد في جماعة صلوا في مسجد له إمام، وليس فيهم أحد من العمار: إنه لا بأس عليهم في ذلك إذا صلوا قبل الإمام، وللإمام أن يصلي بعدهم جماعة.
(1) ث: فإن.