قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 21

الجزء ٢١ · صفحة ١٣٢

جماعة في موضعه، ولا أعلم في ذلك اختلافا، وإن جهر؛ فقول: يجوز أن يصلي بعده جماعة. وقول: لا يجوز.

(رجع) مسألة أحسب عن أبي سعيد: قلت له: فإمام المسجد إذا صلى الجماعة بمن حضره من العمار، ثم جاء غيره من العمار أو غيرهم يصلون جماعة في المسجد قدام الموضع الذي صلى هو فيه، هل يقطعون عليه صلاة النافلة إذا كان في صلاة أم لا؟ قال: معي أنهم لا يقطعون إذا كانت قد ثبتت الجماعة منه في المسجد؛ لأن 64 س غيره من الجماعات بعده في المسجد هي عندي كمثل الجماعات في البراح من الأرض أو غير المسجد.

مسألة: سألت أبا سعيد عن الإمام إذا صلى بامرأة أو صبي، أو نساء كثير أو صبيان في مسجده الذي يؤم فيه، هل يجوز لأحد أن يصلي فيه جماعة بعد صلاة الإمام؟ قال: أمّا النساء والمراهقون من الصبيان؛ فلا أحب إذا صلى الإمام من عذر بهم جماعة أن يصلي أحد بعده جماعة من حيث كانت(1) تجوز الصلاة بصلاته؛ لأنّ الصلاة من الصبيان على من عقل فيما قيل؛ أيْ من عقلها معي وعرف حدودها، والنساء فلا أعلم اختلافا بين أصحابنا أن المرأة إذا صلت مع الإمام صلاة جماعة(2) أنّ صلاتها تقع وتتم، فإذا وقعت الجماعة فيما (خ: بمن) تجوز في المجتمعين عليها في صلاتهم فهي عندي جماعة.

قلت له: فإن صلى بهم من غير عذر لم نرها تقع موقع الجماعة؟ قال: إذا صلى من غير عذر لم أره إماما؛ لأنه وضع الإمامة في غير موضعها وهو كسائر

(1) زيادة من ث.

(2) ث: الجماعة.