قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 21

الجزء ٢١ · صفحة ١٣٣

الناس عندي في تلك الصلاة، وللعمّار أن يصلوا إذا حضروا الجماعة عندي إذا قام بالجماعة في غير موضعها وضيّع حقها ولو في صلاة واحدة.

قلت له: وكذلك إن صلى بمسافر أو عبد بغير رأي سيده، هل تراها /65 م/ جماعة إذا كان من عذر للإمام على قول من يقول أن ليس على العبد ولا المسافر جماعة؟ قال: معي أنهم إذا صلوا مع الإمام حيث تكون إمامته، ويكون إماما لمن صلى معه أن الإمامة تقوم بذلك.

قلت له: فهل يجوز له أن يصلي بالعبد الجماعة من غير رأي سيده؟ قال: نعم، إذا(1) كان في مسجده الذي يؤم فيه.

قلت: فإن كان في غير مسجده أو مسجده، وأمره أن يصلي خلفه، هل يضمن قدر ما استعمل العبد في الصلاة؟ قال: أحبّ له الخلاص من ذلك.

مسألة: ومن غير الكتاب والزيادة المضافة إليه: ومن دخل مسجدا يريد الصلاة، ولم يعلم صلى في ذلك المسجد جماعة أم لا(2)، فأراد أن يصلي جماعة؛ فرأيُنا ليس لهم ذلك ولا تتم صلاتهم إن فعلوا ذلك؛ لأنهم صلوا صلاة على شبهة، وإنما الاختلاف فيمن صلى جماعة بعد إمام ذلك المسجد، فأما في وقت واحد فلا اختلاف في ذلك وهي فاسدة.

وفي موضع: وأما بعد الصلاة فذلك جائز، ولا أعلم فيه اختلافا، وأما في حين الصلاة فلا نحب إلا من عذر، فإن فعلوا جازت صلاتهم.

(1) ث: إن.

(2) ث: يعد.