الجزء 21
الجزء ٢١ · صفحة ١٣٥قلت له: فهل يبين(1) لك غير ذلك /66 م/ أنّ صلاتهم تتم؟ قال: معي أنه قد يوجد عن بعضهم أنه لا تفسد صلاتهم، وذلك عندي حسن؛ لئلا تُمنع صلاة الجماعة بوجه من الوجوه، ولا في وقت من الأوقات، وهي أفضل إلا في حال الجماعة (خ: قيام صلاة الإمام) إلا بصلاته في وقت تجوز الصلاة بصلاته.
مسألة: وعن قوم صلّوا جماعة في صرحة مؤخر المسجد، وجاء آخرون فأحبّوا أن يصلوا جماعة، هل يصلون في المسجد وهو قدام الصرحة؟ فلا بأس بذلك إذا جاوز الباب الأول.
مسألة من كتاب الإشراف: قال أبو بكر: روينا عن رجل دخل المسجد، وقد صلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: «ألا رجل يتصدق على هذا فيصلي معه»(2)، وقد اختلف في هذا؛ فثبت عن أنس بن مالك أنه صلى جماعة بعد صلاة الإمام، روي ذلك عن عبد الله بن مسعود، وبه قال عطاء بن أبي رباح، وإبراهيم النخعي، والحسن البصري، وقتادة، وأحمد بن حنبل، وإسحاق. واحتجّ أحمد بقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: «صلاة(3) الجماعة تزيد على صلاة (ع: المنفرد) خمسا وعشرين درجة»(4). وقالت طائفة: لا تجمع في مسجد مرتين؛ هذا قول سالم بن عبد
(1) ث: بين.
(2) أخرجه أبو داود، كتاب الصلاة، رقم: 574؛ والدارمي، كتاب الصلاة، رقم: 1408. وأخرجه أحمد بلفظ قريب، رقم: 11808.
(3) هذا في ث. وفي الأصل: صلوا.
(4) أخرجه بلفظ قريب كلّ من: النسائي، كتاب الإمامة، رقم: 839؛ وأحمد، رقم: 10155. وأخرجه ابن ماجه بمعناه، كتاب المساجد والجماعات، رقم: 788.