الجزء 21
الجزء ٢١ · صفحة ١٣٦الله، وبه قال قلابة، وابن عون، ومالك 66 س بن أنس، والليث بن سعد(1)، وسفيان الثوري، والأوزاعي، والشافعي، وأصحاب الرأي. وفيه قول ثالث قاله أحمد: وهو أن لا يصلي في المسجد الحرام ومسجد المدينة، وأمّا غير ذلك من المساجد فأرجو [أو فعله أنس](2). وكان مالك بن أنس والشافعي يقولان في المسجد على طريق من طرق المسلمين: لا آمر أن يصلي فيه قوم بعد قوم. قال أبو بكر: بالقول الأول أقول.
قال أبو سعيد: معي أنه يخرج في معاني قول أصحابنا أنه إذا صلى إمام مسجد؛ فقد(3) ثبتت إمامته فيه صلاة من الصلوات المفروضات بمن تقوم به الجماعة من المصلين، وثبتت الجماعة في تلك الصلاة في ذلك المسجد، لم تكن بعدها جماعة في تلك الصلاة في ذلك المسجد، حيث كانت تجوز الصلاة بصلاته في ذلك المسجد في غير إمامتهن، ولو اتصلت الصفوف في ذلك المسجد على نحو ما حكي(4) من بعض ما قيل، ولا أعلم في قولهم في هذا الوجه اختلافا، وأما إذا كانت بقعة من المسجد لا تجوز الصلاة فيها بصلاة الإمام في مقدّم المسجد أو من (خ: في) جانبيه أن لو اتصلت الصفوف؛ فمعي أنه قد قيل في هذا الموضع: إنه لا تفسد(5) أن يكون فيه صلاة الجماعة بعد
(1) في الأصل: سعيد.
(2) هكذا في النسختين. وفي زيادات الكدمي على كتاب الإشراف، ج 2، ص 42: "أن يكون ذلك واسعا لمن فعله".
(3) ث: قد.
(4) زيادة من ث.
(5) هذا في ث. وفي الأصل: يفسد.