قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 21

الجزء ٢١ · صفحة ١٣٧

صلاة الإمام، ولا يبين لي معنى ما ذهبوا إليه من /67 م/ معاني الخاص من القول، والله أعلم بذلك. وإنما كان موجود في قولهم تثبيت يخرج معنى قولهم فيه على شبه الاتفاق، ويوجد في الأصل في معاني النّظر ما هو شبه منه فيما يختلف فيه من القول، وأحسب أنهم يذهبون في ذلك إلى ما وقع إليهم من حكاه لهم ما(1) لم يجدوا غيره إلا مع من [خالفهم في الأصل](2)، وإن كان في الأصل في معنى النظر تبين حجته.

وأما المسجد الذي ليس له إمام ولا عمار تثبت(3) بهم الصلاة فيه بإمام في وقت ما يخاطبون بالصلاة، فيقدمونه على وجه الإمامة، فلا أعلم بينهم اختلافا أن الإمامة في ذلك المسجد جماعة بعد جماعة جائزة في الصلاة الواحدة، ولو كان مسجدا فهو(4) كسائر البقاع، كذلك الإمامة في سائر البقاع في الصلاة الواحدة في غير المسجد المعمور، والواقع عليه حكم البينة والسبقة(5) للمسجد، لا أعلم بينهم اختلافا أنّ الجماعة في الصلاة الواحدة في ذلك الموضع جماعة جائزة، فمن هنالك دخل عندي ما قالوه بعض ما دخله في المسجد، خاصة الذي ثبت معهم في الجماعة بعد الجماعة بمعنى الاتفاق، ومنعوا الجماعة في المسجد بعد الجماعة بمعنى الاتفاق بغير دليل ثبت عندي إلا معنى الجماعة.

(1) ث: مما.

(2) ث: يخالفهم في الأصول.

(3) هذا في ث. وفي الأصل: ثبتت.

(4) ث: هو.

(5) ث: السبيقة.